خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 19

نهج البلاغة ( دخيل )

والذّراع من العضد ( 1 ) . واللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها ، ولو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها . وسأجهد في أن أطهّر الأرض من هذا الشّخص المعكوس ، والجسم المركوس ( 2 ) حتّى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد ( 3 ) .

--> ( 1 ) كالضوء من الضوء . . . : شبهّ رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله بالشمس ، ونفسه عليه السلام بالقمر ، فهو يستمد ضوءه من الشمس . والذراع من العضد : في شدة الارتباط . والمراد : نفي الاستغراب من قوتّه وجميع كمالاته بعد ان كان من رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله بتلك المنزلة ، ورسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله أفضل الخلق واجمعهم للكمالات . ( 2 ) الركس : هو رد الشيء مقلوبا ، وفي القرآن الكريم : فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ 4 : 88 ، أي ردّهم إلى كفرهم لسوء أعمالهم . والمراد بالشخص معاوية بن أبي سفيان . ( 3 ) المدرّة . . . : القطعة من الطين اليابس ، والمراد بالحصيد : الحبوب التي تحصد كالقمح وشبهه والمعنى : سوف أجهد نفسي في اخراج الكافرين والمنافقين من صفوف أهل الايمان .