خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
وإنّما هي نفسي أروضها بالتّقوى ( 1 ) لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ( 2 ) ، ولو شئت لاهتديت الطّريق إلى مصفّى هذا العسل ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي ( 3 ) إلى تخيّر الأطعمة ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ( 4 ) ، ولا عهد له بالشّبع أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ،
--> ( 1 ) أروضها . . . : أذللها . والتقوى : امتثال أوامر اللهّ تعالى واجتناب ما نهى عنه . ( 2 ) المزلق : المراد به الصراط ، ومن زلّت قدمه فيه هوى إلى النار ، نعوذ باللهّ منها . ( 3 ) الجشع : شدة الحرص . ( 4 ) لا طمع له في القرص . . . : فهو لشدة فقره ليس له أمل بالحصول على الرغيف ، ولا يعرف الشبع .