خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 10

نهج البلاغة ( دخيل )

وعن يمينه وعن شماله ، ليقتحم غفلته ويستلب غرتّه ( 1 ) . وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطّاب فلتة من حديث النّفس ونزغة من نزغات الشّيطان : لا يثبت بها نسب ، ولا يستحقّ بها إرث ( 2 ) ، والمتعلّق بها كالواغل المدفّع ، والنّوط المذبذب .

--> ( 1 ) يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه . . . : يتوسل بكل الوسائل لإضلاله ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ 7 : 17 . . ليقتحم غفلته : أقحم - فلانا في الأمر : أدخله فيه بغير روية . ويستلب : يستولي عليه . وغرته : غفلته أثناء اليقظة ويقال : أخذه على غرّة . ( 2 ) فلتة . . . : الأمر يحدث من غير رويةّ واحكام . وحدثته - نفسه بكذا : أمرته . والنزغ : شبيه النخس . والمراد : إن الشيطان ينخس الإنسان ، أي يحركه ويبعثه على المعاصي ولا يكون النزغ إلا في الشر . من نزغات الشيطان : من إغرائه إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ 17 : 53 . لا يثبت بها نسب : لقوله صلى اللهّ عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وادعاء أبي سفيان لزياد من العهر والسفاح . ولا يستحق بها أرث : لعدم ثبوت النسب .