خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 13 و 14 ص 86

نهج البلاغة ( دخيل )

مواطن البشرى والشّكر ( 1 ) ، وقال « يا عليّ ، إنّ القوم سيفتنون بعدي بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ( 2 ) ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته ( 3 ) ، ويستحلّون حرامه بالشّبهات ( 4 ) الكاذبة

--> ( 1 ) من مواطن البشرى والشكر : مما استبشر وأفرح بها ، وأشكر اللهّ تعالى عليها ، لأنّها النعمة الكبرى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِّ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللهُّ مِنْ فضَلْهِِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 3 : 170 . ( 2 ) يمنون بدينهم على ربّهم : كأن لهم المنّة عليه يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُّ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 49 : 17 . ( 3 ) سطوته : بطشه وقهره . ( 4 ) يستحلّون حرامه بالشبهات : الشبهة : الالتباس في الشرع ، وسميت شبهة لأنّها تشبه الحق . والأهواء : ما تهواه النفس ، وهو محذّر منه في الشريعة . والساهية : الغافلة ، والمراد : أنّهم يجرجرون بالشريعة تبعا لأهوائهم ورغباتهم ، فان لامهم لائم اعترضوا بتلك الشبه .