خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 78
نهج البلاغة ( دخيل )
إشراق نورها على الضّباب في وجارها ( 1 ) أطبقت الأجفان على مآقيها ، وتبلّغت ( 2 ) بما اكتسبت من فيء ظلم لياليها . فسبحان من جعل اللّيل لها نهارا ومعاشا ، والنّهار سكنا وقرارا ، وجعل لها أجنحة من لحمها تعرج بها عند الحاجة إلى الطّيران كأنّها شظايا ( 3 ) الآذان غير ذوات ريش ولا قصب ( 4 ) ، إلّا أنّك ترى مواضع العروق بيّنة
--> ( 1 ) الضباب : - جمع ضب - : حيوان من جنس الزواحف ، غليظ الجسم خشنه ، له ذنب عريض ملتوي ، يكثر في صحاري الأقطار العربية . والوجار : حجره ( بيته ) والمراد من ذكره هنا لمعاكسته للخفاش ، فإنه يخرج عند شروق الشمس . ( 2 ) مآقيها . . . : - جمع ماق - : طرف العين مما يلي الأنف . وتبلغت : اكتفت . ( 3 ) الشظية : الفلقة من الشيء . والمراد : أن أجنحتها كأنّها مؤلّفة من قطع الآذان . ( 4 ) القصبة : عمود الريش .