خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 13 و 14 ص 75

نهج البلاغة ( دخيل )

إلى بلوغ غاية ملكوته ( 1 ) ، هو اللّه الملك الحقّ المبين ( 2 ) ، أحقّ وأبين ممّا تراه العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها ، ولم تقع عليه الأوهام ( 3 ) بتقدير فيكون ممثّلا ، خلق الخلق على غير تمثيل ، ولا مشورة مشير ، ولا معونة معين ، فتمّ خلقه بأمره ، وأذعن لطاعته فأجاب ولم

--> ( 1 ) انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته . . . : انقطعت . والمعنى : عجز الواصفون عن صفته . وردعت عظمته : منعت . والمساغ : المسلك . وملكوته : ملكه وسلطانه . والمراد : ان عظمته حجزت العقول عن الاهتداء والوصول إلى منتهى عزهّ وسلطانه . ( 2 ) المبين : البيّن الواضح . ( 3 ) لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبها . . . : لا تستطيع العقول أن تحدهّ : أي تجعل لذاته حدودا ونهايات لأن ذلك من لوازم الأجسام ، وهو منزهّ عن ذلك كله . ولم تقع عليه الأوهام : وحتى الأوهام والتخيّلات عاجزة عن إدراكه .