خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 98

نهج البلاغة ( دخيل )

أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه ( 1 ) ، وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ( 2 ) .

--> ( 1 ) وما على المسلم من عضاضة . . . : من عيب . ان يكون مظلوما : مسلوبا حقه . والمراد : لا عيب على المسلم إذا انهدرت كرامته ، واستبيحت حرمته ، بل هي فضيلة له إذا كان الذي ارتكب منه لأجل الإسلام ، واعلاء كلمة اللهّ سبحانه . ما لم يكن شاكا في دينه : ان العيب الذي يلحقه في الدنيا والآخرة هو عيب الشك ، وتزلزل العقيدة . ولا مرتابا بيقينه : الارتياب : الشك . واليقين : العلم الذي لا شك فيه . والمراد : التعريض بمعاوية . ( 2 ) وهذه حجتي إلى غيرك قصدها . . . : الحجة : الدليل والبرهان . والقصد : اتيان الشيء ، يقال : قصدته وقصدت له وقصدت اليه إذا كان راشدا . والمراد : اني اتوجهّ واحتج على مظلوميتي على الذين سبق لهم ظلمي ، وغصب حقوقي . ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها : اطلق : بسط . وسنح : عرض . والمراد : ذكرت لك طرفا من مظلوميتي .