خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 90

نهج البلاغة ( دخيل )

تربع أيّها الإنسان على ظلعك ، وتعرف قصور ذرعك ، وتتأخّر حيث أخّرك القدر ( 1 ) فما عليك غلبة المغلوب ولا ظفر الظّافر ( 2 ) وإنّك لذهّاب في التيّه ، روّاغ عن القصد ( 3 ) ، ألا ترى - غير

--> ( 1 ) ألا تربع أيها الإنسان . . . : قف وإنتظر . وضلع - البعير : غمز في مشيه . والمراد : لا تحمل على نفسك ما لا تطيق حمله . وتعرّف قصور ذرعك : الذرع : الطاقة والوسع . والمراد : تعرّف قصورك . وتتأخر حيث أخرك القدر : أخّر منزلتك ومرتبتك . ( 2 ) فما عليك غلبة المغلوب . . . : لا تلحقك هزيمته وتأخره . ولا لك ظفر الظافر : ولا يشملك مجدهم ، لبعدك عن الاثنين . ( 3 ) وإنك لذهاب . . . : فعال للتكثير . وتاه - في الأرض : ضل وذهب متحيرا . وراغ : حاد وذهب يمنة ويسرة في سرعة وخديعة . وقصد - الطريق : استقام . ويقال : هو على قصد السبيل : إذا كان راشدا . والمراد : تترك ما يلزمك فعله ، وتخرج إلى الحديث عما لا يعنيك أمره .