خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 87
نهج البلاغة ( دخيل )
( 28 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا ، وهو من محاسن الكتب أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء اللّه محمّدا صلى اللّه عليه وآله ( 1 ) لدينه ، وتأييده إياّه بمن أيدّه من أصحابه ، فلقد خبأ لنا ( 2 ) الدّهر
--> ( 1 ) اصطفاه : اختاره . ( 2 ) خبّأ . . . : ستر . إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللهّ عندنا : طفق يفعل الشيء : جعل ، أو استمر يفعله . والبلاء : النعمة والإحسان . ونعمته علينا في نبيّنا : صرت تخبرنا بمواهب اللهّ علينا بالرسول والرسالة ، وهذا الكلام من معاونه من أعجب العجب ، حتى قال أبن أبي الحديد : موضع التعجب أن معاوية يخبر عليا عليه السلام بإصطفاء اللهّ محمدا وتشريفه له ، وتأييده له ، وهذا ظريف لأنه يجري كأخبار زيد عمرا عن حال عمرو ، إذ كان النبي صلى اللهّ عليه وآله وعلي عليه السلام كالشئ الواحد .