خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 85

نهج البلاغة ( دخيل )

فإنّ في اللّه خلفا من غيره ، وليس من اللّه خلف في غيره ( 1 ) . صلّ الصّلاة لوقتها المؤقّت لها ، ولا تعجّل وقتها لفراغ ، ولا تؤخّرها عن وقتها لاشتغال ( 2 ) ، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك ( 3 ) .

--> ( 1 ) ولا تسخط اللهّ برضا أحد من خلقه . . . : الحذر من عمل يكسبك رضاء الناس ، وتستوجب به غضب اللهّ تعالى ، وهو أعظم ما نعانيه اليوم ، فطالما ركض المسلم خلف الطغاة مصانعا لهم ، علما منه بما يستوجبه من مقت اللهّ تعالى وغضبه . فإن من اللهّ خلفا : عوضا وبدلا . والمراد : به تستغني عن عباده ، وبه تستكفي من خلقه . وليس من اللهّ خلف في غيره : فليس أحد مهما عظمت منزلته يمكنك أن تستكفي وتستغني به عن اللهّ تعالى ، فهب أنه كفاك أمر الدنيا فمن يكفيك أمر الآخرة . ( 2 ) ولا تعجل وقتها لفراغ . . . : لأن دخول الوقت شرط في صحة الصلاة ، فلا تصح بتقديمها عليه . ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال : بل هي المقدّمة على جميع الأشغال والأعمال . ( 3 ) واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك : تأكيد للحديث الشريف : ( أن قبلت قبل ما سواها ، وإن ردّت ردّ ما سواها ) .