خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 78
نهج البلاغة ( دخيل )
لهم ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك عليهم ( 1 ) ، فإنّ اللّه تعالى يسائلكم معشر عباده ( 2 ) عن الصّغيرة
--> ( 1 ) حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم . . . : حاف - عليه حيفا : جار وظلم . والأب فضّل بعض أولاده على بعض في العطاء . والمراد : أنك إذا آسيت بينهم في اللحظة والنظرة سوف لا يستغلك الوجوه فيظلموا بك الطبقة الفقيرة ولا ييأس الفقراء من عدلك بهم : لأن بإنشغالك بالعظماء تخيّب آمال الفقراء فيك ، وتجعلهم آيسين من أن يدركوا بك حقا ، أو يحققوا مكسبا . ( 2 ) فإن اللهّ سبحانه يسائلكم معشر عباده . . إلخ : أن اللهّ يحصي على عباده جميع أعمالهم فيحاسبهم عليها ، ويجزيهم على الإحسان إحسانا ، وبالسيئات هوانا وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا منِهُْ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فيِهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ 10 : 61 .