خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 61

نهج البلاغة ( دخيل )

واللّه ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته ، وما كنت إلّا كقارب ورد ( 1 ) ، وطالب وجدوَ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 2 ) . قال الرضي أقول : وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدم من الخطب ، إلا أن فيه ههنا زيادة أوجبت تكريره .

--> ( 1 ) واللهّ ما فجأني من الموت وارد كرهته : فجأه - الأمر : بغته ولم يكن يتوقعه . أنكرته : خلاف عرفته . وما كنت إلّا كقارب ورد : القارب : الذي يسير إلى الماء وقد بقي بينه وبينه ليلة واحدة . والورد : الماء الذي يورد . وطالب وجد : مطلوبه . والمراد : كان منتظرا متوقعا للموت ، راغبا في لقاء اللهّ تعالى وأحبائه الذين سبقوه . ( 2 ) وَما عِنْدَ اللهِّ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ : ما أعدهّ لهم من الكرامة والنعيم خير مما يتقلب فيه الذين كفروا ، لأن ذلك زائل ، وما عند اللهّ دائم لا يزول .