خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 37
نهج البلاغة ( دخيل )
( 14 ) ومن وصية له عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين لا تقاتلوهم حتّى يبدءوكم ، فإنّكم - بحمد اللّه - على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم ( 1 ) ، فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النّساء بأذى ( 2 ) ،
--> ( 1 ) على حجّة . . . : معكم الدليل والبرهان بأنكم على حق ، ولو لم يكن لديكم إلّا قول رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله : ( علي مع الحق والحق مع علي ) و ( حربك حربي ، وسلمك سلمي ) لكفى به حجة . وترككم إياهم حتى يبدءوكم حجّة أخرى لكم عليهم : لبدئهم بالحرب ، فوجب الرد عليهم . ( 2 ) فلا تقتلوا مدبرا . . . : موليا ( مهزما ) ولا تصيبوا معورا : هو الذي أمكن من نفسه عاجزا عن حمايتها . ولا تجهزوا على جريح : تسرعوا إلى قتله . ولا تهيجوا النساء بأذى : أهجت - الشيء : اثرته . والمراد : الأمر برعايتهن وعدم الإضرار بهن .