خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 25 و 26 ص 32

نهج البلاغة ( دخيل )

القوم عيونهم ، وعيون ، المقدّمة طلائعهم ( 1 ) ، وإيّاكم والتّفرّق ( 2 ) فإذا نزلتم فانزلوا جميعا ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعا ، وإذا غشيكم اللّيل فاجعلوا الرّماح كفّة ، ولا تذوقوا النّوم إلّا غرارا أو مضمضة ( 3 ) .

--> ( 1 ) ان مقدّمة القوم عيونهم . . . : المقدمة : قطعة من الجيش تتقدمه وعيونهم : أي الذين يرصدون العدو ويراقبون تحركاته . وعيون المقدمة طلائعهم : هي الفرق الاستطلاعية ، ومهمتها البحث عن العدو ونقاط ضعفه . ( 2 ) وإياكم والتفرّق : حذرا من أن يصطلهم العدو . ( 3 ) وإذا غشيكم الليل . . . : أظلم . فاجعلوا الرماح كفّة : مستديرة حولكم . ولا تذوقوا النوم إلّا غرارا ومضمضة : الغرار : النوم القليل . والمضمضة - - من النوم : ان تنام قليلا ثم تستيقظ ، ثم تنام قليلا ، وهكذا ، تشبيها بمضمضة الماء في الفم . والمراد : قلة النوم . وهذه الوصية تدل على خبرة الإمام عليه السلام العسكرية وهي ما تعمله الدول حتى اليوم ، ولا تنس ما مرّ عليك ان عمر بن الخطاب استشار الإمام عليه السلام أكثر من مرّة في قضايا عسكرية وعمل بمشورته ، وتكلم ابن خلدون في مقدمته عن الحروب وما يتعلق بها فقال : وانظر وصية علي رضي اللهّ عنه ، وتحريضه لأصحابه يوم صفين تجد كثيرا من علم الحرب . ولم يكن أحدا أبصر بها منه . . . إلخ .