خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 6
نهج البلاغة ( دخيل )
وكان طلحة والزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ( 1 ) ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ( 2 ) ، فأتيح له قوم ( 3 ) فقتلوه ، وبايعني النّاس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين . واعلموا أنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة
--> ( 1 ) أهون سيرهما فيه الوجيف . . . : أوجف - دابتّه : حثّها على السير . وارفق حدائهما العنيف : حدا - بالإبل : زجرها وغنّى لها ليحثّها على السير . وعنف - عليه عنفا : أخذ بشدّة وقسوة . والمراد : وصف سلوكهما الشديد معه ، حتى ذكر المؤرخون ان طلحة منع عن عثمان الماء . ( 2 ) فلتة غضب : الفلتة : الأمر يحدث من غير روّية وأحكام . والمراد : تسميتها له بنعثل تشبيها برجل يهودي حقير ، وغير ذلك مما كان منها معه . ( 3 ) فأتيح له : قدّر له .