خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 80

نهج البلاغة ( دخيل )

بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النّبوّة والأنباء ، وأخبار السّماء ( 1 ) ، خصصت حتّى صرت مسليا عمّن سواك ، وعممت حتّى صار النّاس فيك سواء ( 2 ) . ولولا أنّك أمرت بالصّبر ، ونهيت عن الجزع ، لأنفذنا عليك ماء الشّؤون ، ولكان الدّاء مماطلا ، والكمد محالفا ، وقلّا لك ( 3 ) ولكنهّ ما لا

--> ( 1 ) انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك : باعتباره صلى اللهّ عليه وآله خاتم النبيين . وأخبار السماء : الوحي الذي كان ينزل به جبرئيل على الأنبياء عليهم السلام . ( 2 ) خصصت . . . : بمصيبتك أهل بيتك . حتى صرت مسليا فهي لعظمها عليهم صاروا لا يلتفتون إلى ما يصيبهم بعدها من مصائب . وعممت حتى صار الناس فيك سواء : عمّت مصيبتك الّامة جمعاء حتى استوى فيها الجميع . ( 3 ) لانفذنا عليك ماء الشؤون . . . : مجاري العين الدمعية . ولكان الداء : المرض . مماطلا : مطل - حقهّ : أجّل موعد الوفاء به مرّة بعد أخرى . والمراد : بقاء المرض . والكمد : الحزن : وقلّا لك : ان مماطلة الداء ، ومحالفة الكمد لقليل في مثل مصيبتك .