خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 64

نهج البلاغة ( دخيل )

فقبضتها ( 1 ) ، ثمّ تداككتم عليّ تداكّ الإبل الهيم ( 2 ) على حياضها يوم ورودها ، حتّى انقطعت النّعل ، وسقط الرّداء ، ووطئ الضّعيف ، وبلغ من سرور النّاس ببيعتهم إيّاي أن ابتهج بها الصّغير ، وهدج إليها الكبير ( 3 ) ،

--> ( 1 ) بسطتم يدي . . . : فتحتموها . والمراد : ان الذي يبايع له يبسط يده ويمسح المبايعون أيديهم بها : فكففتها : فقبضتها ، لعدم رغبتي بها . ( 2 ) تداككتم عليّ . . . إزدحمتم على بيعتي . تداك الإبل الهيم : العطاش . والمراد : بيان إزدحام المسلمين على بيعته ، وسحق بعضهم البعض ، كإبل عطاش إزدحمت على الماء . ( 3 ) هدج إليها الكبير . . . : مشى متثاقلا في ضعف . وتحامل نحوها العليل : تكلّف المجيء على مشقّة وإعياء ليبايع . وحسرت : كشفت عن وجهها . وكعبت - الفتاة كعوبا : نهد ثديها فهي كاعب . والمراد : فرح المسلمين وإستبشارهم جميعا بها ، حتى حضرها أهل الأعذار ، وحتى أن بعض النساء انكشف وجهها من سرعة المشي ، وضنك الازدحام . وهو قريب مما جاء في الخطبة الشقشقية : حتى لقد وطئ الحسنان وشقّ عطفاي .