خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 61

نهج البلاغة ( دخيل )

إلى مراشدي ( 1 ) ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك ( 2 ) . اللّهمّ احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك ( 3 ) . ( 224 ) ومن كلام له عليه السلام للهّ بلاء فلان ( 4 ) ، فقد قوّم الأود ، وداوى

--> ( 1 ) فدلّني على مصالحي . . . : أرشدني ونبهني إلى ما يصلحني . وخذ بقلبي : أجعل اتجاهي وهواي ورغبتي . إلى مراشدي : إلى الرشاد والسداد . ( 2 ) فليس ذلك بنكر : بعجب . ولا يبدع : غير معهود . والمراد : ان ما أطلبه من الصلاح والتسديد والخير ليس بطلب غريب عليك ، بل عادتك الاحسان ، وشأنك الكرم . ( 3 ) احملني على عفوك ، ولا تحملني على عدلك : عاملني بعفوك ، ولا تعاملني بعدلك . ( 4 ) للهّ بلاء . . . : أي عمله الحسن في سبيل اللهّ . وفلان : هو التابعي الكبير مالك بن الحارث الأشتر رضوان اللهّ عليه ، كما استظهر ذلك الشارح الخوئي . وهو أهل لأن يوصف بمثل هذه الصفات ، ويكفيه فخرا وشرفا كلمة الإمام عليه السلام فيه : ( كان لي كما كنت لرسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله ) .