خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 32
نهج البلاغة ( دخيل )
نهوا عنها ففرّطوا فيها ( 1 ) ، وحمّلوا ثقل أوزارهم ظهورهم ، فضعفوا عن الاستقلال بها ( 2 ) ، فنشجوا نشيجا ، وتجاوبوا نحيبا ( 3 ) ، يعجّون إلى ربّهم من مقام ندم واعتراف ( 4 ) ، لرأيت أعلام
--> ( 1 ) أمروا بها فقصّروا عنها . . . : كان بأمكانهم أن يأتوا بها على وجه أكمل . أو نهوا عنها ففرطوا فيها : التفريط : التقصير عن الحد والتأخير فيه أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِّ 39 : 56 . ( 2 ) وحملوا ثقل أوزارهم ظهورهم . . . : الأوزار : الذنوب . والمراد : تحملوا تبعات التقصير ولم يحولوها على غيرهم . فضعفوا عن الاستقلال بها : لم يطيقوا حملها . ( 3 ) فنشجوا نشيجا . . . : طال بكاؤهم . وأحاديث الصادقين كثيرة في فضل البكاء من خشية اللهّ تعالى ، حتى قال رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله : لو أن باكيا بكى في أمّة لرحم اللهّ تلك الأمة ببكائه . وتجاوبوا : جاوب بعضهم بعضا . ونحيبا : أشد البكاء . ( 4 ) يعجون إلى ربهم . . . : يرفعون أصواتهم . من مقام ندم واعتراف : في مقامات الندم على التقصير ، والاعتراف بالخطأ .