خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 23
نهج البلاغة ( دخيل )
لتلك الطّبائع إلّا أمدّ منها كلّ ذات داء ( 1 ) ، حتّى فتر معللّه ، وذهل ممرضّه ، وتعايا أهله بصفة دائه وخرسوا عن جواب السّائلين عنه ، وتنازعوا دونه شجيّ خبر يكتمونه ( 2 ) : فقائل هو لما به وممنّ
--> ( 1 ) فلم يطفى ء ببارد إلّا ثوّر حرارة . . إلخ : أن التداوي أزاد المرض شدّة ، وسبب له مضاعفات أخرى . ولا اعتدل بممازج لتلك الطبائع إلّا أمّد منها كل ذات داء : ولا أعطي دواء شاملا ينفعه لتلك العوارض إلّا كان سببا في ازدياد كل مرض . ( 2 ) حتى فتر معلله . . . : الذي كان يسليه ويؤنسه . وذهل ممرضه : الذي كان يتعاهده بالدواء والغذاء . وتعايا أهله بصفة دائه : عجزوا عن وصف حاله . وخرسوا عن جواب السائلين عنه : فلا يمكنهم الأخبار بسلامته ، ولا تطيب قلوبهم بصفة الحال التي هو فيها . وتنازعوا دونه شجيّ خبر يكتمونه : الشجا : ما اعترض ونشب في الحلق من عظم ونحوه : والمراد : يتخاصمون في خبر مشجي ذي غصة يكتمونه عنه .