خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 11
نهج البلاغة ( دخيل )
ضلّالا ، وذهبتم في أعقابهم جهّالا ( 1 ) ، تطئون في هامهم ، وتستثبتون في أجسادهم وترتعون فيما لفظوا ( 2 ) ، وتسكنون فيما خرّبوا ، وإنّما الأيّام بينكم وبينهم بواك ونوائح عليكم ( 3 ) .
--> ( 1 ) ذهبوا في الأرض ضلالا : غابوا فيها وصاروا رميما وترابا وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ 32 : 10 وذهبتم في أعقابهم : بعدهم . جهالا : غافلين : لم تعدوا ما يصلحكم . ( 2 ) تطئون في هامهم . . . : رؤوسهم . والمراد : بتطاول السنين ، وكثرة الموتى ، اختلط التراب برميم الأجساد ، وإلى هذا يشير أبو العلاء المعري : خفف الوطء ما أظن أديم الأرض * إلّا من هذه الأجساد وتستثبتون في أسادهم : تزرعون مواضع قبورهم . وترتعون : تأكلون . فيما لفظوا : تركوا . ( 3 ) وإنما الأيام بينكم وبينهم بواك ونوائح عليكم : نوائح - جمع نائحة : باكية على الميت . والمراد بالأيام أهلها . فسنة الحياة أن يبكي الأحياء الأموات .