خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 71
نهج البلاغة ( دخيل )
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وسيّد عباده ، كلّما نسخ اللّه الخلق فرقتين جعله خيرهما ( 1 ) ، لم يسهم فيه عاهر ، ولا ضرب فيه فاجر ( 2 ) . ألا وإنّ اللّه قد جعل للخير أهلا ، وللحقّ دعائم ، وللطّاعة عصما ( 3 ) وإنّ لكم عند كلّ طاعة
--> ( 1 ) وكلما نسخ اللهّ الخلق فرقتين : المراد بالنسخ نقلهم بالتناسل من الأصلاب والأرحام ، والغرض : بيان فضل آبائه عليهم السلام ، فكلما افترقت البشرية فرقتين كان في أفضلهما . ( 2 ) لم يسهم فيه عاهر . . . : العاهر : الزاني . والمراد : لم يدنس نسبه الشريف بسفاح . ولا ضرب فيه فاجر : ولا شارك . قال صلى اللهّ عليه وآله : لم يزل ينقلني اللهّ تعالى من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات . ( 3 ) - جعل اللهّ لكلّ خير أهلا . . . : يقبلونه ، ويدعون إليه . وللحق دعائم : الدعامة : عماد البيت الذي يقوم عليه ، ويقال : هذا من دعائم الأمور ، أي ممن تتماسك به الأمور . والمراد بذلك : أئمة أهل البيت عليهم السلام . وللطاعة عصما : جمع عصمة : ما يحفظ به الشيء . والمراد بذلك : حفظها وصيانتها بالإخلاص ، والتحرز من الرياء والعجب والغيبة ، وكل ما يفسد العمل .