خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 60

نهج البلاغة ( دخيل )

رسوله ، مبغض للكذب خوفا من اللّه ، وتعظيما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يهم ( 1 ) بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به على سمعه : لم يزد فيه ولم ينقص منه ، فحفظ النّاسخ فعمل به ، وحفظ المنسوخ فجنّب عنه ( 2 ) وعرف الخاصّ والعامّ ، فوضع كلّ شيء موضعه ، وعرف المتشابه ومحكمه ( 3 ) .

--> ( 1 ) المتشابه . . . : الذي يمكن أن يفسر بعدة وجوه ، مثل قوله تعالى : يَدُ اللهِّ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ 48 : 10 والمراد باليد في الآية القدرة ، كقوله تعالى : أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ 38 : 45 فقد تنزهّ جلّ جلاله عن مشابهة خلقه في جارحة وشبهها . والمحكم : ما اتضح معناه ، ولا يحمل من التأويل إلّا وجها واحدا ، مثل قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللهُّ أَحَدٌ 112 : 1 . وقال الراغب : المحكم : من حيث اللفظ ، أو من حيث المعنى . ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى ، والمتشابه - من القرآن : ما أشكل تفسيره لمشابهة غيره ، ( 2 ) ولم يهم : لم يغلط . ( 3 ) فجنب عنه : تجنبّه .