خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 40

نهج البلاغة ( دخيل )

تجلّدي ( 1 ) ، إلّا أنّ لي في التّأسّي ( 2 ) بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك ، موضع تعزّ ( 3 ) ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ( 4 ) ، إِنّا للِهِّ وَإِنّا إلِيَهِْ راجِعُونَ ( 5 ) ، فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرّهينة ( 6 ) ، أمّا

--> ( 1 ) رقّ . . . : ضعف . وتجلدي : تحملي . والمراد : بيان عظيم المصيبة ، وأثر وقعها على الإمام عليه السلام . ( 2 ) إلّا انّ في التأسي : في الاقتداء والاتباع لما سبق . والمراد : ان وفاتك كانت أعظم عليّ مصيبة ومع ذلك فقد صبرت ، وسأصبر هذه المرّة كما صبرت في الأولى . ( 3 ) الفادح . . . : الصعب المثقل . والتعزّي : التصبّر . ( 4 ) وسدتك في ملحودة قبرك . . . اللحد : شق القبر الذي يوضع فيه الميّت . وفاضت بين نحري وصدري نفسك : المراد بذلك النفس الأخير . ( 5 ) إنا للهّ وانا إليه راجعون : هذا إقرار بالعبودية . والمراد : نحن عبيد اللهّ وملكه . ( 6 ) فقد استرجعت الوديعة . . . : هي الزهراء عليها السلام ، فإن المرأة وديعة عند الرجل ، يلزمه الحفاظ عليها . وأخذت الرهينة : يقول أبن أبي الحديد : كأنها عليها السلام كانت عنده عوضا من رؤية رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله ، كما تكون الرهينة عوضا عن الأمر الذي أخذت رهينة عليه .