خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 35

نهج البلاغة ( دخيل )

خبرا ( 1 ) ، وأحاط به علما ، أعضاؤكم شهوده ، وجوارحكم جنوده ، وضمائركم عيونه ، وخلواتكم عيانه ( 2 ) .

--> ( 1 ) لطف به خبرا : هو اللطيف الخبير بعباده . ومعنى اللطيف : من كان فعله في اللطف بحيث لا يهتدي إليه غيره . وقال الشارح الخوئي : أراد به علمه بخفيات أفعال العباد ، وخبرويته بها . . . وتسميته باللطيف من جهة علمه بالشيء اللطيف مثل البعوضة وأخفى منها ، وموضع النشوء منها ، والعقل ، والشهوة للفساد ، والحدب على نسلها ، ونقلها الطعام والشراب إلى أولادها في المفاوز والأودية والقفار . والخبير ، أي علم بكنه الشيء ، ومطلع على حقيقته . والمراد : أنه عالم بشؤون عباده ، مطلع على جزئياتها . ( 2 ) اعضاءكم شهوده يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ 24 : 24 . وجوارحكم جنوده : تعينه عليكم بشهادتها . وضمائركم عيونه : جواسيسه . وخلواتكم عيانه : هو شاهد مطلع على ما استرتم به من عمل ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَّ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 58 : 7 .