خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 99

نهج البلاغة ( دخيل )

أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، فإنّها الزّمام والقوام ( 1 ) ، فتمسّكوا بوثائقها ، واعتصموا بحقائقها ( 2 ) ، تؤل بكم إلى إكنان الدّعة وأوطان

--> ( 1 ) أوصيكم عباد اللهّ بتقوى اللهّ . . . : هي العمل بأوامره ، والانتهاء عما نهى عنه . ولو أحصينا ما جاء في القرآن الكريم ، ونهج البلاغة ، وأحاديث أهل البيت عليهم السلام في الحث على التقوى ، لوجدنا الكلمة قد وردت آلاف المرات ، اهتماما بشأنها ، لأن برعايتها الفوز الأكبر ، وبتركها الخسارة التي لا تعوض . والزمام : الحبل الذي تقاد به الدابة . والمراد : أنها الأول والآخر في إحراز الفضائل ، والبعد عن الرزائل ، وحصول الدرجات الرفيعة . والقوام : لأمر الدين . ( 2 ) فتمسكوا بوثائقها . . . : بعراها الوثيقة . والمراد : العمل . بما يقويها ويركزها من ادمان الفرائض ، والاشتمال على المكارم . واعتصموا : تمسكوا . وحقيقة الشيء : خالصه وكنهه . والمراد : تمسكوا بها خالصة من شوائب الرياء وغيره .