خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 80
نهج البلاغة ( دخيل )
ويصبح وهمهّ الذّكر ، يبيت حذرا ، ويصبح فرحا : حذرا لما حذر من الغفلة ، وفرحا بما أصاب من الفضل والرّحمة . إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره ( 1 ) لم يعطها سؤلها فيما تحبّ ، قرّة عينه فيما لا يزول ، وزهادته فيما لا يبقى ( 2 ) ، يمزج الحلم بالعلم ، والقول بالعمل ( 3 ) ، تراه قريبا أمله ، قليلا زلله ، خاشعا قلبه ، قانعة نفسه ، منزورا أكله ، سهلا أمره ، حريزا دينه ، ميتة
--> ( 1 ) إن إستصعبت عليه نفسه فيما تكره . . . : من عمل الخير ، لأن النفس أمّارة بالسوء . لم يعطها سؤلها فيما تحب : لم يستجب لرغباتها ونزواتها . ( 2 ) قرة عينه فما لا يزول . . . : أنسه وابتهاجه فيما يقدمه من عمل الخير . وزهادته فيما لا يبقى : الزهد : الرضا باليسير بما يتيقّن حلاله ، وترك الزائد على ذلك للهّ تعالى . والمراد : بيان اعراضه عن الدنيا . ( 3 ) يمزج الحلم بالعلم . . . ولأهمية التلازم بينهما فقد ذكرها الإمام عليه السلام في هذا الكلام مرارا والمراد : اتصافه بالأناة وضبط النفس ، مع تحليه بالعلم . والقول بالعمل : يعمل بما يقوله ويأمر به الآخرين .