خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 74
نهج البلاغة ( دخيل )
العلم النّافع لهم ، نزّلت أنفسهم منهم في البلاء كالّتي في الرّخاء ( 1 ) ، ولولا الأجل الّذي كتب عليهم لم تستقرّ أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثّواب ، وخوفا من العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم ( 2 ) ، فهم والجنّة كمن قد رآها ( 3 ) فهم فيها منعّمون ، وهم والنّار كمن قد رآها ، فهم فيها معذّبون .
--> ( 1 ) نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء : استوى الأمران لديهم إستسلاما ورضا بقضاء اللهّ تعالى . ( 2 ) عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم : فهم لما تداخلهم من عظمة ربهم صاروا لا يخافون أحدا غيره . ( 3 ) فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون إلخ : هم في يقينهم بما وعد اللهّ سبحانه المتقين بجنانه كأنهم فيها ، وهم في يقينهم بما أوعد اللهّ سبحانه العصاة من النيران كأنهم فيها . وهذا مشابه لما أمرنا به من بقاء العبد بين الخوف والرجاء