خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 63

نهج البلاغة ( دخيل )

الرَّدهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ، ورجّة صدره ( 1 ) ، وبقيت بقيّة من أهل البغي ، ولئن أذن اللّه في الكرّة عليهم لأديلنّ منهم ، إلّا ما يتشذّر في أطراف البلاد تشذّرا ( 2 ) .

--> ( 1 ) وأما شيطان الردهة فقد كفيته . . . : قال ابن الأثير : الردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، وفي حديث عليّ عليه السلام أنهّ ذكر ذا الثدية فقال : شيطان الردهة ا ه . وأيضا يسمى بالمخدّج ، وهو حرقوص بن زهير ، رئيس الخوارج . وهو الذي استخبرت عنه عائشة من مسروق ، فأخبرها بقتله ، وسألها عمّا سمعت من النبيّ صلّى اللهّ عليه وآله فيهم ، فقالت : سمعته يقول : انّهم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللهّ وسيلة . والصفعة : غشية من صيحة ونحوها . وجبة قلبه : اضطرابه . ورجّة صدره : ارتعاده . ( 2 ) بقية من أهل البغي . . . : معاوية وأصحابه . والكرّة : الرجعة لاذيلنّ منهم : أقهرهم وأغلبهم . ويتشذّر : يتمزّق ويتبدد .