خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 61
نهج البلاغة ( دخيل )
بالسّيف حتّى يحكم اللّه بينكم . وانّ عندكم الأمثال من بأس اللّه وقوارعه ، وأياّمه ووقائعه ( 1 ) ، فلا تستبطئوا وعيده جهلا بأخذه ، وتهاونا ببطشه ، ويأسا من بأسه ( 2 ) ، فإنّ اللّه - سبحانه - لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ( 3 ) ، فلعن اللّه السّفهاء لركوب المعاصي ،
--> ( 1 ) بأس اللهّ . . . : عذابه . وقوارعه : دواهيه . وأيامه : عقوباته التي نزلت بمن مضى في الأيّام الخالية وَذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللهِّ 14 : 5 . وقائعه - جمع واقعة : النازلة من مصائب الدهر الشديدة . ( 2 ) بطشه . . . : اخذه بالعذاب الجبابرة والظالمين والطغاة بأليم العذاب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ 85 : 12 . وبأسه : عذابه وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ 12 : 110 . ( 3 ) لعن القرون . . . : أبعدهم عن رحمته وفيوضاته . والأمر بالمعروف : الأمر بكل عمل حسن . والنهي عن المنكر : النهي عن كل عمل قبيح لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ . كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فعَلَوُهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ 5 : 79 .