خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 58

نهج البلاغة ( دخيل )

فيهم ، لا تغمز لهم قناة ، ولا تقرع لهم صفاة ( 1 ) ألا وإنّكم قد نفضتم أيديكم من حبل الطّاعة ، وثلمتم حصن اللّه ( 2 ) المضروب عليكم بأحكام الجاهليّة ، وإنّ اللّه - سبحانه - قد امتنّ على جماعة هذه الأمّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الألفة ( 3 ) : الّتي ينتقلون في ظلّها ، ويأوون

--> ( 1 ) غمزها . . . : كبسها بيده ليختبر صلاحها ، وهل تحتاج إلى تقويم . والقناة : الرمح . وقرع - الشيء قرعا : ضربه . والصفاة : الحجر الأملس . والمراد : وصف قوتهم وعزّتهم ، وعدم تمكّن العدوّ منهم . ( 2 ) ثلمتم حصن اللهّ : ثلمتم : كسرتم . والحصن : الموضع المنيع . والمراد : خرجتم عن حدود الإسلام وتعاليمه المفروضة عليكم إلى عادات الجاهلية وحروبها . ( 3 ) فان اللهّ سبحانه قد امتنّ على جماعة هذه الأمّة فيما عقد بينهم من حبل هذه الإلفة : يشير عليه السلام إلى الآية الكريمة وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِّ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ . فَأَصْبَحْتُمْ بنِعِمْتَهِِ إِخْواناً 3 : 103 وانها لمن أعظم نعمة على المسلمين ، فبها ظهرت قوّتهم ، وقهروا أعداءهم .