خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 51
نهج البلاغة ( دخيل )
وتشاحن الصّدور ، وتدابر النّفوس ، وتخاذل الأيدي ( 1 ) ، وتدبّروا أحوال الماضين من المؤمنين قبلكم : كيف كانوا في حال التّمحيص ( 2 ) والبلاء ألم يكونوا أثقل الخلائق أعباء ، وأجهد العباد بلاء ، وأضيق أهل الدّنيا حالا ( 3 ) اتّخذتهم الفراعنة عبيدا ، فساموهم سوء العذاب ، وجرّعوهم المرار ( 4 ) ، فلم تبرح الحال بهم في ذلّ
--> ( 1 ) تضاغن القلوب . . . : بالحقد . وتشاحن الصدور : بالتباغض . وتدابر النفوس : تقاطعها . وتخاذل الأيدي : عن نصرة بعضهم البعض ، والدفع عن المظلومين . والمراد : ان هذه الرذائل كانت السبب لضعفهم وانكسارهم . ( 2 ) التمحيص : الاختبار . ( 3 ) العبء . . . : الثقل من أي شيء كان . وجهده - الأمر : بلغ منه المشقّة . وأضيق أهل الدنيا حالا : أكثرهم فقرا . ( 4 ) ساموهم سوء العذاب . . . : ألزموهم أسوأ العذاب وأشدهّ وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ . . 2 : 49 . وجرعوهم المرار : الجرعة من الماء ونحوه حسوة ملء الفم . وجرعوهم : أي مرة بعد أخرى . والمرار : شجر شديد المرارة . والمراد : وصف طول مكثهم في البلاء .