خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 32
نهج البلاغة ( دخيل )
في الكبر لأحد من عباده لرخّص فيه لخاصّة أنبيائه وأوليائه ، ولكنهّ - سبحانه - كرهّ إليهم التّكابر ، ورضي لهم التّواضع ، فألصقوا بالأرض خدودهم ، وعفّروا في التّراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم ( 1 ) للمؤمنين ، وكانوا أقواما مستضعفين وقد اختبرهم اللّه بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ، ومخضهم بالمكاره ( 2 ) ،
--> ( 1 ) العفر . . . : التراب . وعفّروا في التراب وجوههم : مرّغوها به . وخفضوا أجنحتهم : المراد : وصف ما كانوا فيه من تواضع ، ولين الجانب ، تشبيها بالطائر إذا أراد أن ينزل كسر جناحه وخفضه وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ 17 : 24 . ( 2 ) المخمصة . . . : الجوع . والمجهدة : المشقّة . ومخض اللبن : حركّه ليخرج زبده . والمكاره : المشاق . والمراد : وصف ما تعرّضوا له من الشدّة والعسر .