خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 26

نهج البلاغة ( دخيل )

قلوبكم من نيران العصبيّة ، وأحقاد الجاهليّة ، فإنّما تلك الحميّة تكون في المسلم من خطرات الشّيطان ونخواته ، ونزغاته ونفثاته ( 1 ) واعتمدوا وضع التّذلّل على رؤوسكم ، وإلقاء التّعزّز تحت أقدامكم ، وخلع التّكبّر من أعناقكم ، واتّخذوا التّواضع مسلحة ( 2 ) بينكم وبين عدوّكم : إبليس وجنوده ، فإنّ له من كلّ أمّة جنودا وأعوانا ، ورجلا وفرسانا . ولا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمهّ ( 3 ) من

--> ( 1 ) خطرات الشيطان . . . : وساوسه . ونخواته : افتخاره وتعظمه : ونفثاته : هو ما يلقيه في قلب الإنسان ، ويوقعه في باله مما يصطاده به . ( 2 ) المسلحة : خيل ورجال معدّة على الحدود للطوارئ . والمراد : ادفعوا إبليس وأعوانه بالتواضع ، كما تدفع المسالح جنود العدو . ( 3 ) ولا تكونوا كالمتكبّر على ابن امهّ . . إلخ : المراد به قابيل الذي قتل أخاه هابيل حسدا وتكبّرا على الإذعان بالحقّ .