خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 22

نهج البلاغة ( دخيل )

بغيب بعيد ، ورجما بظنّ مصيب ، صدقّه به أبناء الحميّة ، وإخوان العصبيّة ( 1 ) ، وفرسان الكبر والجاهليّة . حتّى إذا انقادت له الجامحة منكم ، واستحكمت الطّماعية منه فيكم ( 2 ) ، فنجمت الحال من السّرّ الخفيّ إلى الأمر الجليّ ( 3 ) ،

--> ( 1 ) صدقّه به أبناء الحمية . . . إلخ : استجاب لندائه أهل الأنفة والعصبية والكبرياء ، فكانوا عند حسن ظنهّ بهم ، وطمعه فيهم . ( 2 ) انقادت له الجامحة منكم . . . : جمح الفرس : عصا أمر صاحبه حتى غلبه . والمراد : تمكّن حتى من القوم الذين كانوا بعيدين منه . واستحكمت الطماعية منه فيكم : استحكم - الشيء : توثق وصار محكما . والطمع : الرغبة في الشيء . والمراد : حققتم له آماله فيكم ، وطمعه في إغوائكم وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظنَهَُّ فاَتبَّعَوُهُ 34 : 20 . ( 3 ) فنجمت الحال . . . : ظهرت . من السر الخفيّ إلى الأمر الجليّ : تدرّج بهم في الاغواء من الوسوسة حتى خرج بهم إلى حيّز العمل ، ومن التفكير في الجريمة إلى تنفيذها .