خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 18
نهج البلاغة ( دخيل )
أَجْمَعُونَ إِلّا إِبْلِيسَ اعترضته الحميّة ( 1 ) فافتخر على آدم بخلقه ، وتعصّب عليه لأصله ، فعدوّ اللّه إمام المتعصّبين ، وسلف المستكبرين ، الّذي وضع أساس العصبيّة ، ونازع اللّه رداء الجبريّة ، وادّرع ( 2 ) لباس التّعزّز ، وخلع قناع التّذلّل ( 3 ) . ألا ترون كيف صغرّه اللّه بتكبرّه ووضعه اللّه بترفعّه فجعله في الدّنيا مدحورا ( 4 ) ، وأعدّ له في
--> ( 1 ) الحمية : الأنفة والغضب . ( 2 ) الامام . . . : الذي يأتمّ به الناس فيتبعونه . والمراد : هو المنشأ لرذيلة العصبية والافتخار بالأصل الذي نعاني منها اليوم . والسلف : المتقدّم . ( 3 ) رداء الجبرية . . . : التجبّر ( الكبرياء ) وادرع : لبس الدرع . لباس التعزز : العزّة والجلال . والقناع : ما تغطّي به المرأة رأسها . والمراد : أن عدوّ اللهّ تعدّى طوره ، وادعى ما ليس له ، وترك ما أمر به . ( 4 ) مدحورا : مطرودا مبعّدا قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً 7 : 18 .