خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 14

نهج البلاغة ( دخيل )

المحاول ( 1 ) فمن ناج معقور ، ولحم مجزور ، وشلو مذبوح ، ودم مسفوح ، وعاضّ على يديه ، وصافق بكفيّه ، ومرتفق بخديّه ، وزار على رأيه ، وراجع عن عزمه ( 2 ) ، وقد أدبرت الحيلة ،

--> ( 1 ) فأسلمتهم المعاقل - جمع معقل : الحصن . والمراد : لم تحميهم حصونهم عن الموت . ولفظتهم المنازل : أخرجتهم إلى القبور . وأعيتهم المحاول : أعيا - عليه الأمر : أعجزه ، فلم يهتد لوجه الحيلة فيه . والمحاول - جمع محاولة : وهي الحيلة . والمراد : لم يهتدوا السبيل إلى المخرج من مآزقها . ( 2 ) فمن ناج معقور . . . : مجروح . وصف الأحياء بمن شهد حربا فنجا من القتل بعد ما جرح . والمراد بالجراح مصائب الدنيا وأحزانها . ولحم مجزور : جزر - الشيء : قطعّه . والمراد : وصف لمن قتل منهم وتقطّعت أوصاله ، أو صار جزرا للسباع . وشلو مذبوح : الشلو : العضو . ويقول الشارح البحراني : وأراد ذي شلو مذبوح ، أي قد صار بعد الذبح أشلاء . ودم مسفوح : مسفوك . وعاض على يديه : ندما . وصافق بكفيّه : حزنا وأسفا . ومرتفق بخديّه : مستند على مرفقيه ، قد وضع كفيّه تحت خديّه ، متأسف حزين . وزار على رأيه : عائب على نفسه وما كانت عليه من رأي وعمل . وراجع عن عزمه : عن قصده .