خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 19 و 20 ص 6
نهج البلاغة ( دخيل )
ملأ ( 1 ) . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ابتعثه والنّاس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة . قد قادتهم أزمّة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين ( 2 ) .
--> ( 1 ) احتذاء لمثال . . . : سار على مثاله . والمراد : لم يكن هناك خلق لخالق سبقه فيحذو حذوه في الخلق والابداع ، بل هو الخالق المصوّر لخلقه . ولا إصابة خطأ : لم يحصل فيما خلقه خطأ فيعود لتلافيه واصلاحه ، بل هو الخلّاق العليم . ولا حضره ملأ : الملأ : الجماعة من الناس . والمراد : لم يعاونه أو يشير عليه في خلقه وابداعه أحد . ( 2 ) يضربون في غمرة . . . : ضرب - في الأرض : سار وأبعد . والغمرة : الشدّة . والمراد : ما كانوا فيه قبل البعثة من بؤس ومصاعب ، فالأمن مفقود ، والفقر منتشر ، والجهل يسود المجتمع . يموجون في حيرة : ماج - القوم : اختلفت أمورهم واضطربت . والمراد : وصف ما كانوا فيه من الاختلاف والاضطراب . قد قادتهم أزمة الحين : أزمة - جمع زمام : ما تقاد به الدابة . والحين : الهلاك . والمراد : انجرارهم للهلاك بما يحصل بينهم من حروب وغارات استغلقت أقفال الرين : الرين : الدنس . والمراد : أن دنس الذنوب وآثارها السيئة قد استحكمت عليهم فكانت شبيهة بالأقفال المغلقة .