خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 104

نهج البلاغة ( دخيل )

وقامت النّيّة مقام إصلاته لسيفه ( 1 ) ، وإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلا .

--> ( 1 ) وقامت النيّة مقام اصلاته لسيفه : المؤمن الذي وطّن نفسه على حمل السلاح ، والقتال في سبيل اللهّ ، ثم اقتضت الحال منه السكون والدعة ، فقد حصّل بنيتّه أجر المجاهدين . ويقول ابن أبي الحديد : أمر أصحابه أن يتثبّتوا ولا يعجلوا في محاربة من كان مخالفا لهم من ذوي العقائد الفاسدة كالخوارج ، ومن كان يبطن هوى معاوية ، وليس خطابه هذا تثبيطا لهم عن حرب أهل الشام ، كيف وهو لا يزال يقرّعهم ويوبّخهم عن التقاعد والإبطاء في ذلك ، ولكنّ قوما من خاصتّه كانوا يطّلعون على من عند قوم من أهل الكوفة ، ويعرفون نفاقهم وفسادهم ، ويرومون قتلهم وقتالهم ، فنهاهم عن ذلك ، وكان يخاف فرقة جنده ، وانتشار حبل عسكره ، فأمرهم بلزوم الأرض ، والصبر على البلاء .