خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 99

نهج البلاغة ( دخيل )

فاللهّ اللّه عباد اللّه ، فإنّ الدّنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والسّاعة في قرن ( 1 ) وكأنّها قد جاءت بأشراطها ، وأزفت بأفراطها ، ووقفت بكم على صراطها . وكأنّها قد أشرفت بزلازلها ، وأناخت بكلاكلها ( 2 ) وانصرمت الدّنيا بأهلها ،

--> ( 1 ) على سنن . . . : على طريقة ومثال من سار قبلكم من أهليكم ومعارفكم . وأنتم والساعة في قرن : القرن : الحبل الذي يقرن به البعيران . والمراد : قربها منكم ، والحديث النبوي ( بعثت والساعة كهاتين ) مشيرا بإصبعيه . ( 2 ) قد جاءت بأشراطها . . . : علاماتها فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها 47 : 18 . وأزفت : دنت . والفرط : الذي يتقدّم الإنسان من أجر وعمل . والمراد : قربت منكم بمجيء مقدماتها . وأناخ - بالمكان : برك . والكلكل : الصدر . والمراد داهمتكم بأهوالها وشدائدها ، تشبيها بالجمل الملقي بثقله على الأرض .