خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 83
نهج البلاغة ( دخيل )
يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولامكان ، ولا حين ولا زمان ، عدمت عند ذلك الآجال والأوقات ( 1 ) وزالت ، والسّنون والسّاعات ، فلا شيء إلّا الواحد القهّار الّذي إليه مصير جميع الأمور . بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ( 2 ) ، ولو قدرت على الامتناع دام بقاؤها . لم يتكأدّه صنع شيء منها إذ صنعه ، ولم يؤده منها خلق ما خلقه وبرأه ( 3 ) ، ولم يكوّنها
--> ( 1 ) عدمت عند ذلك الآجال والأوقات : ان الزمن نتيجة لحركات الفلك ، فمن دوران الأرض حول الشمس يحدث الليل والنهار ، ومسيرة القمر في جميع بروجه ومنازله يستوعب سنة كاملة ، فإذا انعدمت الأفلاك انعدم الزمن . ( 2 ) بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها . . . إلخ : لم تكن المكوّنة لنفسها ، كذلك لم يكن لها ان تمتنع عن إرادة فنائها . ( 3 ) لم يتكأدّه . . . : لم يصعب عليه . ولم يؤده : لم يشق عليه . برأه : خلقه .