خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 80

نهج البلاغة ( دخيل )

واستفاض عيونها ، وخدّ أوديتها ( 1 ) ، فلم يهن ما بناه ، ولا ضعف ما قواّه ( 2 ) . هو الظّاهر عليها بسلطانه وعظمته ، وهو الباطن لها بعلمه ومعرفته ، والعالي على كلّ شيء منها بجلاله وعزتّه ( 3 ) ولا يعجزه شيء منها طلبه ،

--> ( 1 ) أرسى - الشيء : أنبته والراسي : الثابت الراسخ . والوتد : ما ثبت في الأرض أو الحائط من خشب . وأوتاد الأرض الجبال وَالْجِبالَ أَوْتاداً 78 : 7 . وأسدادها - جمع سدّ : والمراد به الحدود التي تفصل بعضها عن بعض من جبال وانّهار وغير ذلك . واستفاض عيونها : جعلها فائضة . وخدّ : شقّ . وأوديتها - جمع وادي : كل منفرج بين الجبال والتلال والآكام . ( 2 ) فلم يهن ما بناه . . . : لم يضعف . ولا ضعف ما قواه : من جبال وغيرها عبر السنين المتطاولة . ( 3 ) هو الظاهر . . . : الغالب العالي على كل شيء . بسلطانه : بقوته وقهره . وعظمته : كبريائه . الباطن : العالم بكل شيء فلا أحد أعلم منه . العالي : فلا شيء فوقه في الرتبة . بجلاله : بتنزهّه عن صفات المخلوقين . وعزتّه : قهره وسلطانه .