خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 76

نهج البلاغة ( دخيل )

أو تهويه ، أو أنّ شيئا يحمله فيميله أو يعدله ( 1 ) . ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج ( 2 ) . يخبر لا بلسان ولهوات ، ويسمع لا بخروق وأدوات ( 3 ) . يقول ( 4 ) ولا يلفظ ، ويحفظ ولا يتحفّظ ، ويريد ولا

--> ( 1 ) ولا أن الأشياء تحويه . . . : تضمهّ . فتقله : ترفعه . أو تهويه : إلى جهة تحت . والمراد : ليس له مكان يحويه . أو أن شيئا يحمله : لأن ذلك من صفات الأجسام . فيميله : إلى جانب . أو يعدله : بالنسبة إلى جميع الجوانب . ( 2 ) ليس في الأشياء بوالج . . . : بداخل . ولا عنها بخارج : بعيد منها ، لا يعلم أمرها ، بل لا يَعْزُبُ عنَهُْ مِثْقالُ ذَرَّةٍ 34 : 3 أي لا يغيب عن علمه ، ولا يخفى عليه . ( 3 ) يخبر لا بلسان ولهوات . . . : جمع لهاة : اللحمة التي في أقصى الفم . ويسمع لا بخروق وأدوات : المراد بالخروق : تجويفات الأذن ، وبالأدوات : الأذنين . والمراد : أن نطقه وسمعه ليس بالكيفية المعهودة في الأجسام ، بل بالقدرة . ( 4 ) يقول . . . : تكرّر في القرآن الكريم كلمة القول له سبحانه . ولا يلفظ : لأن اللفظ من صفات الأجسام . والمراد : أن قوله ليس بالكيفية المعهودة في خلقه ، بل بالكيفية التي لا يعلمها إلّا هو . ويحفظ : المراد بالحفظ إحاطته بعباده ، وحفظه لأعمالهم يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ 2 : 255 . والتحفّظ : تكلّف الحفظ الذي يحصل بالتكرار والمذاكرة ، وقد تنزهّ عن ذلك . ويريد ولا يضمر : الاضمار : العزم على الفعل والتفكير في الاقدام عليه ، واللهّ سبحانه إذا أراد شيئا قال له : كن فيكون .