خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 71

نهج البلاغة ( دخيل )

بحدّ ولا يحسب بعدّ ، وإنّما تحدّ الأدوات أنفسها ، وتشير الآلات إلى نظائرها ( 1 ) . منعتها منذ القدميّة ، وحمتها قد الأزليّة ، وجنّبتها لولا التّكملة ( 2 ) ، بها تجلّى صانعها

--> ( 1 ) لا يشمل بحدّ . . . : لأن الحدود للأجسام ، وقد تنزهّ عن الجسمية . ولا يحسب بعد : لا يلحقه الحساب والعدّ . وانّما تحدّ الأدوات أنفسها : الأدوات التي يعدّ بها كالأصابع واللسان ، فهي لا تستطيع إلّا أن تعدّ الأجسام المماثلة لها . وتشير الآلة : التي يعدّ بها . إلى نظائرها : من الأجسام . ( 2 ) منعتها منذ القدمة . . إلخ : الضمائر المتصلة بالأفعال الثلاثة تعود إلى الآلات والأدوات ، فقولنا : هذه الآلات وجدت منذ كذا يمنع كونها قديمة أزلية ، وكذلك قولنا : وجدت هذه الآلات وقت كذا ، يحكم بقربها من الحال ، وعدم أزليتها ، كما أن اطلاق لفظ لولا على هذه الآلات يجنبها التكملة ( الكمال ) نقول : ما أحسن هذا لولا أن فيه كذا .