خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 65
نهج البلاغة ( دخيل )
زرعهم ، ولا يستطيعون ذبّها ، ولو أجلبوا بجمعهم ، حتّى ترد الحرث في نزواتها ( 1 ) وتقضي منه شهواتها وخلقها كلهّ لا يكون إصبعا مستدقّة ( 2 ) . فتبارك اللّه الّذي يسجد له من في السّموات والأرض طوعا وكرها ، ويعنو له خدّا ووجها ، ويلقي إليه بالطّاعة سلما وضعفا ، ويعطي له القياد ( 3 ) رهبة وخوفا . فالطّير مسخّرة لأمره ،
--> ( 1 ) ذبّها . . . : دفعها . والجلب : الصياح والصخب . ونزا : وثب . مصداق ذلك اهتمام حكومات العالم بمكافحة الجراد ، وتجهيز فرق خاصة لذلك مستخدمة للطيران . ( 2 ) المستدق - من كلّ شيء : ما كان دقيقا رقيقا . ( 3 ) تبارك اللهّ . . . : عظمت بركاته وكثرت . وطوعا : المؤمنون . وكرها : الكافرون عند اضطرارهم إليه وَللِهِّ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً 13 : 15 . ويعنو : يخضع ويذل . ويلقي إليه بالطاعة : يطيعه . سلما وضعفا : مستسلما مطيعا خاضعا . ويعطي له القياد : ينقاد ويخضع له .