خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 26
نهج البلاغة ( دخيل )
تنتضل فيه المنايا ( 1 ) مع كلّ جرعة شرق ( 2 ) ، وفي كلّ أكلة غصص ، لا تنالون منها نعمة إلّا بفراق أخرى ، ولا يعمّر معمّر منكم يوما من عمره إلّا بهدم آخر من أجله ( 3 ) ، ولا تجدّد له زيادة في أكلة إلّا بنفاد ما قبلها من رزقه ( 4 ) ، ولا يحيا له أثر
--> ( 1 ) الغرض . . . : الهدف الذي يرميه الرماة : وتنتصل : تترامى إليه . والمنايا : الموت . ( 2 ) مع كل جرعة شرق : ان نعيم الدنيا مشوب بالآلام والمشاق ، فالماء الذي أهم ما في الحياة قد يصحبه شرق يؤدّي للهلاك . ( 3 ) ولا يعمّر إلخ : كل يوم يعيشه ينقص من عمره الذي سجلّه اللهّ تعالى في اللوح المحفوظ . ويقول ( عليه السلام ) أنفاس المرء خطاه إلى أجله . فعليه استغلال هذا العمر في طاعة اللهّ تعالى . ( 4 ) ولا تجدد له زيادة في أكلة إلخ : هو لا يأكل حتى يفني ما قبله . والمراد : أنه في سياق استنفاذ رزقه المقدّر له ، وبهذا تذهب لذّة الأكل منه لسعيه في استيفاء رزقه الذي يوشك أن ينتهي .