خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 59
نهج البلاغة ( دخيل )
وعرى الإيمان وثيقة ( 1 ) . منها : في صفة عجيب خلق أصناف من الحيوانات : ولو فكّروا في عظيم القدرة ، وجسيم النّعمة ( 2 ) ، لرجعوا إلى الطّريق ، وخافوا عذاب الحريق ، ولكنّ القلوب عليلة ، والبصائر مدخولة ( 3 ) ألا ينظرون إلى صغير ما خلق كيف
--> ( 1 ) أمراس - جمع مريسة : الحبل وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِّ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا 3 : 102 . ومتينة : قوية . وعرى - جمع عروة : ما يستمسك به ويستعصم . وثيقة : محكمة . ( 2 ) ولو فكّروا في عظيم القدرة . . . : حثّ الإسلام على التفكّر ، فبه ينتبه إلى بدائع المخلوقات وما أودع فيها الخالق من عجائب القدرة ، وعظيم الصنعة وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ 3 : 191 . وجسيم النعمة : عظيمها . ( 3 ) عليلة . . . : مريضة . والبصائر - جمع بصيرة : قوة الإدراك والفطنة . ومدخولة : فسد داخلها .