خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 48

نهج البلاغة ( دخيل )

سفر من دار ليست بداركم ، وقد أوذنتم منها بالارتحال ، وأمرتم فيها بالزّاد ( 1 ) ، واعلموا أنهّ ليس لهذا الجلد الرّقيق صبر على النّار ، فارحموا نفوسكم فإنّكم قد جرّبتموها في مصائب الدّنيا . أفرأيتم جزع أحدكم من الشّوكة تصيبه ، والعثرة تدميه ، والرّمضاء ( 2 ) تحرقه فكيف إذا كان بين

--> ( 1 ) ابن السبيل . . . : المسافر المنقطع به ، وهو يريد الرجوع إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به . والمراد : أنتم ضيوف في غير الدار المعدّة لكم . قد أوذنتم منها بالارتحال : علمتم وتيقّنتم . وأمرتم فيها بالزاد : بإعداده وتهيئته في الدنيا لدار الآخرة ، كمن يريد سفرا يعد في بيته ما يلزمه من طعام وغيره لرحلته وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ 2 : 197 . ( 2 ) الرمضاء : الأرض التي حميت من شدّة الحرّ .