خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 46
نهج البلاغة ( دخيل )
مَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً من الفتن ، ونورا من الظّلم ، ويخلده فيما اشتهت نفسه ، وينزله منزلة الكرامة عنده ( 1 ) ، في دار اصطنعها لنفسه ( 2 ) : ظلّها عرشه ، ونورها بهجته ، وزوَّارها ملائكته ، ورفقاؤها رسله ( 3 ) . فبادروا المعاد ، وسابقوا
--> ( 1 ) يتّق اللهّ . . . : يحذره ويخافه . يجعل له مخرجا من الفتن : يحفظه من الوقوع فيها . وَمَنْ يَتَّقِ اللهَّ يَجْعَلْ لهَُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِّ فَهُوَ حسَبْهُُ 65 : 3 . ونورا من الظلم : ضياء يهتدي به في ظلمات الجهل . ويخلدّه فيما اشتهت نفسه : يسكنه دار الخلد التي أعدّها لأوليائه . وينزله منزل الكرامة عنده : الذي أكرم أهله بجميع الكرامات . ( 2 ) اصطنعها لنفسه : اختصّها بكرامته وعنايته . ( 3 ) ظلها عرشه . . . : هي فوق السماوات وتحت العرش . وبهج - الشيء : حسن ونضر . والمراد : أنّها مستنيرة بأنواره . زوارها : يزورون أهلها تكريما لهم ، وحفاوة بهم . رفقائها : رافقهم وصاحبهم فيها وَمَنْ يُطِعِ اللهَّ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُّ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً 4 : 69 .