خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 34
نهج البلاغة ( دخيل )
الآخرة لا يفنى ( 1 ) ، ما ضرّ إخواننا الّذين سفكت دماؤهم بصفّين أن لا يكونوا اليوم أحياء يسيغون الغصص ، ويشربون الرّنق ( 2 ) قد - واللّه - لقوا اللّه فوفّاهم أجورهم ، وأحلّهم دار الأمن ( 3 ) بعد خوفهم ، أين إخواني الّذين ركبوا
--> ( 1 ) أزمع - الأمر : عزم وثبت وجدّ في إمضائه . ورحل - عن المكان رحلا ورحيلا وترحالا : سار ومضى . وباعوا قليلا من الدنيا إلخ : قدّموا - من المال وغيره - قليلا نفي ، فحصّلوا به الكثير الباقي ، مما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ( 2 ) سفكت دماؤهم . . . : أريقت ( قتلوا ) . ويسيغون : يتجرّعون . والغصّة : ما اعترض في الحلق من طعام وشراب . والمراد معاناتهم للأذى . ورنق - الماء : كدر وذهب صفاؤه . ( 3 ) فوفاهم أجورهم . . . : أعطاهم ثواب أعمالهم وجهادهم . وأحلّهم دار الأمن : أنزلهم منزلا يأمنون فيه من جميع المكاره وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 3 : 133 .